2009/08/03

إهدار نعمة ربانية و حق شعب

سادت بالصحف خلال الشهرين الماضيين قضايا عدة عن مياه الشرب، منها تلوثها الذى وصل لمرحلة معقدة، على لسان وزارة البيئة، أوإنقطاعها لعدة أشهر فى بعض القرى و المدن أوعدم توصيلها لعدة قرى و مدن فى أنحاء البلاد، منهم الفيوم و الدقهلية و الحيز و الحوامدية، و معظم مدن القناة مثل فايد و السويس و بورسعيد، كله فى ظل التقرير الجديد الصادر عن المجالس القومية المتخصصة الذى قام بالتحذير من أزمة مياه بمصر خلال العشرين سنة القادمة، فكأنه كتب من 20 عام مضت.

 
أشار التقرير إلى إحتياج مصر إلى 10 مليار متر مكعب من مياه الشرب بحلول عام 2029، حيث تشير الإحصآت إلى تعداد سكان مصر حينذاك بـ 123 مليون نسمة، أى أن نصيب الفرد قام تحديده بحوالى 81 متر مكعب فى السنة أو 222 لتر فى اليوم، و هو معدل كبير نسبيا حيث حدد الكود البريطانى الإستخدام ب150 لتر فى اليوم للفرد، و لكن هذه ليست المشكلة.

المشكلة تكمن فى خبر عن الشركة القابضة اللمياه حيث أعلنت عن إنتاج 28 مليون متر مكعب يوميا من مياه الشرب، أى نحو 10,2 مليار متر مكعب كل سنة... الرقم ذاته الذى رصده التقرير لعام 2029. فطبقا لمعدل الفرد السنوى الذى قدره التقرير بـ81 متر مكعب و التعداد السكانى الحالى الذى يقدر بـنحو 80 مليون نسمة، فطاقة الشركة القابضة تفوق الإستخدام بنحو 35% فى حين وجود آلاف السكان بدون مياه شرب.

هذه لست قضية نقص مياه الشرب نتيجة لتقصير التخطيط الحكومى، أو قضية إهدارمال عام يقدر بنحو 3.5 مليار جنيه فى السنة التى تحاول وزارة الإسكان بمعالجاتها بقانون مياه جديد و مخطط إستراتيجى، هذه قضية إهدار نعمة ربانية و حق شعب

No comments:

Post a comment

شارك برأيك