2008/11/07

تشجيع رئيس الوزراء لمشروع سياحى "عملاق" داخل حدود محمية قارون الطبيعية


محمية بركة قارون، و بالصورة مقابر من العصر الإسلامى SMoH
ذكرت جريدة الأهرام اليوم عن المؤتمر الذى عقده أمس الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء فى إطار تنمية محافظة الفيوم " أن خطة الحكومة لتطوير بحيرة قارون تشمل ... إنشاء مشروع سياحي عملاق علي الساحل الشمالي الغربي للبحيرة‏,‏ مشيرا إلي أن رئيس مجلس الوزراء وافق علي إنشاء لجنة لتسيير المشروع برئاسة محافظ الفيوم‏,‏ وسوف تمثل فيها كل الهيئات والوزارات‏.‏"فهذا الخبر بمثابة موافقة تامة من رئاسة الوزراء لطرح وزارة السياحة مشروع إقامة منتجع سياحى ضخم فى أراضى محمية بركة قارون القائمة شمال البركة رغم صدور قرار رئيس الوزراء رقم 943 لسنة 1989 والمعدل بالقرار 2954 لسنة 1997 باعتبار محمية قارون محمية طبيعية، و رغم عدم موافقة المجلس الأعلى للآثار التى تتبعها جزء كبير من المحمية


فإعترض الدكتور زاهي حواس، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ، إن المنطقة المراد إنشاء المشروع السياحي
عليها، تعد «أهم منطقة أثرية في العالم، وتضم كنوزاً بيئية وجيولوجية، وأثرية لا مثيل لها تعود إلي عصر ما قبل التاريخ».

تعقب المدونة أن هناك شروط يكاد أن تكون تعجيزية لإقامة مشاريع سياحية داخل أراضى المحميات، منها أن تكون حدود على نسبة المنشأت حيث أنها ترجح ان تشيد اكواخ من البوص أو الكيب أو أن تكون خيام، و أن يتم جمع جميع أنواع المخلفات من ضمنها الصرف الصحى، و التخلص منها دوريا خارج حدود المحمية فى مناظق مخصصة. و رغم موافقة وزارة الدولة لشؤن البيئة على تحديد حجم المشاريع لعشرة بالمئة من مساحة المحمية التى تقدر بنحو 260،000 فدان، فمعناه أن هناك 26،000 فدان مسموح إقامة المشاريع فيه، و لكن هناك حدود لأعداد المقيمين بالمحمية و المبيت. فقد خلى موقع وزارة البيئة عن ذكر شروط إقامة المشاريع بالمحميات، لكن موقع وزارة البيئة السورى ذكر بـ"منع إقامة أي منشآت مهما كانت غايتها باستثناء ما يخدم الإدارة السليمة للمحمية وبما يتناسب مع البيئة المحمية" و قام بتعريف السياحة البيئة بأنها " سياحة التمتع الملتزم بالطبيعة ومكوناتها، وهي التي تتم دون الإخلال بالنظم البيئية ودون أي تأثير سلبي على مكونات التنوع الحيوي"
تاريخ أزمة "تنمية" شمال بحيرة قارون

يناير 2008: إكتشاف مدينة أثرية شمال غرب بركة قارون
مارس 2008 : تفجير موضوع عزم وزارة السياحة إنشاء مشاريع و منتجعات سياحية فى الصحف
أبريل 2008: إعلان وزير الدولة لشئون البيئة شروط جديدة لتنمية بحيرة قارون
يونيو 2008:
«السياحة» تبدأ تطبيق «المفاضلة الفنية والمالية» في تخصيص الأراضي منتصف يوليو
أغسطس 2008:
«الآثار» ترفض إقامة مشاريع سياحية شمال بحيرة قارون و«السياحة» تؤكد عدم تلقيها «إخطاراً رسمياً» بالرفضنوفمبر 2008: إنشاء رئيس الوزراء لجنة برئاسة محافظ الفيوم لتسيير المشروع السياحى

محمية بركة قارون بمحافظة الفيومتاريخ الاعلان : 1989
مساحتها : 1385كم2
نوعها :محمية أراضى راطبة
المسافة من القاهرة : 90كم

وتعتبر من أقدم البحيرات الطبيعية فى العالم وهى البقية الباقية من بحيرة موريس القديمة والتى اشتهرت عالمياً بتوافر رواسب حفرية بحرية ونهرية وقارية يرجع عمرها إلى حوالى 40 مليون سنة منها حيوان الفيوم الضخم الذى يشبه الخرتيت كما كان يوجد مصب نهرى ضخم له دورات ترسيبية عاشت عليها أسلاف الأفيال القديمة مع حيوان الفيوم وأسلاف فرس النهر وكذلك الدرافيل كما يوجد أسماك القرش وأسلاف الطيور التى تعيش فى أفريقيا كما ظهرت حفريات أقدم قرد فى العالم ايجيبتوبثكس الذى يرجع عمره إلى عصر الأوليجوسين ووجود بعض الأشجار المتحجرة . يوجد بالمنطقة تنوع كبير من أنواع الزواحف والبرمائيات والثدييات التى لها أهمية كبيرة فى النظام البيئى للمحمية . وجود الكثير من الآثار التاريخية الهامة شمال بحيرة قارون تمثل التراث الحضارى الذى يتم استغلاله سياحياً ويرجع تاريخه الى العصر الرومانى والفرعونى ومنطقة قارة الرصاص فى شمال شرق البحيرة ومنطقة الكنائس ودير أبو ليفه.




No comments:

Post a comment

شارك برأيك